نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 267
منهم . فلمّا انتهى الخبر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رفع يديه إلى السماء ، ثمّ قال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد . . . . ثمّ دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب - رضوان الله عليه - فقال : يا عليّ ، اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهليّة تحت قدميك . فخرج عليّ حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوَدَى [1] لهم الدماء وما أُصيب لهم من الأموال ، حتى إنّه ليَدي لهم مِيلَغة [2] الكلب ، حتى إذا لم يبقَ شيء من دم ولا مال إلاّ وَدَاه بقيت معه بقيّة من المال . فقال لهم عليّ - رضوان الله عليه - حين فرغ منهم : هل بقي لكم بقيّة من دم أو مال لم يُودَ لكم ؟ قالوا : لا . قال : فإنّي أُعطيكم هذه البقيّة من هذا المال ، احتياطاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممّا لا يعلم ولا تعلمون ، ففعل ، ثمّ رجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره الخبر ، فقال : أصبت وأحسنت . ثمّ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه حتى إنّه ليرى ما تحت مَنْكِبيه ، يقول : " اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد " ثلاث مرّات [3] .
[1] وَدَيتُ القتيل : أعطيت ديته ( لسان العرب : 15 / 383 ) . [2] هي الإناء الذي يَلغ فيه الكلب ، يعني أعطاهم قيمة كلّ ما ذهب لهم حتى قيمة المِيلغة ( لسان العرب : 8 / 460 ) . [3] السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 71 ، تاريخ الطبري : 3 / 66 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 568 كلّها عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَيف ، الكامل في التاريخ : 1 / 620 كلاهما نحوه وراجع الطبقات الكبرى : 2 / 147 والمغازي : 3 / 875 - 882 .
267
نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 267