responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 158


من هنا ، هاجر المسلمون إلى يثرب تخلّصاً من جور المشركين واضطهادهم ، وقد بذل المشركون قصارى جهدهم للحؤول دون الهجرة ، بيد أنّ رجالاً كثيراً تركوا ما عندهم في مكّة وغادروها على عجل ، ففزع المشركون لذلك ؛ لأنّهم كانوا يعتقدون أنّه إذا اجتمع خلق غفير من أهل يثرب ، وحصل المسلمون على دعم من بعضهم ، وخرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من مكّة والتحق بهم ، فسيشكّلون قوّة عظيمة تهدّد أمنهم وخاصّه قوافلهم التجاريّة . ولذا عزموا على تدبير مكيدة لإنهاء أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان لا يزال بمكّة .
فاجتمعوا وتشاوروا ، فتصافقوا على قتله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ إذ لم يكن إخراجه أو حبسه مجدياً . واطّلع ( صلى الله عليه وآله ) على مؤامرتهم المشؤومة عن طريق الوحي ، فكُلِّف بالخروج من مكّة [1] ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) [2] .
وقد قام المشركون بتطويق داره ( صلى الله عليه وآله ) ، بعد تداولهم في خطّة قتله وكيفيّة التنفيذ ، فإذا قَصَد الخروج فستتلقّاه سيوفهم وينتهي أمره إلى الأبد .
فاقترح ( صلى الله عليه وآله ) على علىّ ( عليه السلام ) أن يبيت في فراشه تلك الليلة ، فسأله : أوَ تسلم يا رسول الله ؟ قال : نعم . فرحّب الإمام ( عليه السلام ) بهذا الاقتراح موطّناً نفسه للقتل عند مواجهة المشركين صباحاً [3] ، وسجد سجدة الشكر على هذه الموهبة العظيمة [4] .



[1] الطبقات الكبرى : 1 / 227 ؛ الأمالي للطوسي : 465 / 1031 .
[2] الأنفال : 30 .
[3] الأمالي للطوسي : 447 / 998 و ح 999 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 39 وراجع المناقب للكوفي : 1 / 124 / 69 والمستدرك على الصحيحين : 3 / 5 / 4264 .
[4] الأمالي للطوسي : 465 / 1031 ، المناقب لابن شهر آشوب : 1 / 183 .

158

نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست