نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 142
" إنّ الرائد لا يكذب أهله و . . . " وانتهى كلامه ، ولم ينهض معلناً عن متابعته ومرافقته ( صلى الله عليه وآله ) والإيمان برسالته الإلهيّة إلاّ علىّ ( عليه السلام ) ؛ حيث قام وصدح بذلك ، فأجلسه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتكرّر هذا الموقف في للمرّة الثانية والثالثة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " اجلس ؛ فأنت أخي ووزيري ووصيّي وخليفتي من بعدي " ، وخاطب الحاضرين بقوله : " إنّ هذا أخي ، ووصيّي ، وخليفتي عليكم ؛ فاسمعوا له وأطيعوه " . إلاّ أنّ ذوي الضمائر السود ، والقلوب العليلة ، والأبصار العمي ، والأسماع الصمّ لم يذعنوا لصوت الحقّ ، ولجّوا وكابروا وعتَوا عن الكلام النبويّ ، بل إنّهم اتّخذوا أبا طالب سخريّاً . لكنّ الحقّ علا ، وطار كلامه ( صلى الله عليه وآله ) في الآفاق طلقاً من ذلك النطاق الضيّق ، ورسخت هذه الحقيقة فضيلةً عظمى إلى جانب فضائله ( عليه السلام ) ، وتبلور سند متين لإثبات ولايته إلى جانب عشرات الأسانيد الوثائقيّة ، وأعلن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عمليّاً وحدة النبوّة والولاية في الاتّجاه والمسير وتلازمها ، ودلّ الجميع في اليوم الأوّل من الجهر بدعوته استمرار القيادة وامتدادها بعده ، وأودع ذلك ذمّة التاريخ ، والمهمّ هو تبيان موقع الكلام النبويّ . وقال ( صلى الله عليه وآله ) كلمته : " فاسمعوا له وأطيعوه " في وقت كانت قريش قد تصامّت عن سماع كلامه ولم تعره آذانا صاغية ، فمن البيّن أنّ هذا الكلام كان للمستقبل وأجياله القادمة ممّن يقرّ بنبوّته ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعتقد بحجّيّة كلامه . 109 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : يا عليّ ، إنّ الله أمرني أن أُنذر عشيرتي
142
نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 142