responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 560


لما يعتلج في صدره ، فلما جاء الإسلام سعى إلى عقلنة الأدب العربي ووجّههُ لصالح السير الانساني الذي من خلاله تترجم متطلبات إنسانية تشارك في بناء الشخصية التكاملية التي أرادها الإسلام ، فصار الأدب الإسلامي مدرسة خاصة تحمل طموحات الأديب العقائدية ، وأضحى الأدب مشروعاً يعبّر عن توجهات الأمة ، ثم هو بعد ذلك يتوخى الابداع الأدبي لأسلمة الأغراض الشعرية التي كانت أساساً تعبيراً عن معاناة خاصة يحملها الأديب في نفسه ، أو قضية عامة يصبو إليها المجتمع ليعكسها في أدبه .
والمشروع الأدبي الإسلامي بقدر ما هذّب سلوكية الأدب المنفلته أيام العرب الجاهليين فإنه أضاف للابداع الشعري أغراضاً خاصة انطلقت للتعبير عن طموحات الأديب ، فالشعر القصصي مثلا لم يكن قد تداوله الجاهلي بقدر ما اهتم برواية مشاهد يومية بسيطه ، والرثاء الإسلامي الموجه لم يكن معروفاً بقدر ما كان الوقوف على الاطلال وبكاء أهلها الراحلين ، والوجدانيات لم تكن متعقلة بقدر ما كان الأديب ينفلت في الهجاء والتفاخر على غير بني قومه ، والعصبية القبلية برمجت حتى عواطف الشاعر لتوجهها إلى حرب باردة تجر فيما بعد إلى قتال طاحن ونزيف دماء .
وإذا أضفنا رقماً آخر في حسابات البحث عن عقلنة الإسلام لأدب الأديب ، فان الشعر القصصي لم تعد قصصاً منسوجة في خيال الأديب ، بل استحدث الأدب الشيعي غرضاً أخر يعبّر عن طموحات قضية ليجعل من الأدب القصصي الخيالي ، أدباً موجهاً علمياً استخدم فيه قراءة التاريخ برنامجاً يوجّه فيه قصيدته ، ويعبّر عن رؤيته الأدبية ضمن مشروع تاريخي يستقرأ به تاريخ أمته ، وينقل فيه مشاهداته التاريخية واستقراءاته في

560

نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 560
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست