نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 543
المضطهدة ، فجاشت بهم هذه الذكريات لتشكّل من شخصياتهم وجودات ثورة وفداء ، وهكذا تمتد هذه الخصوصية لتشمل الأطروحة الأدبية القطيفية فتتأثر هي الأخرى بمأساة فاطمة ( عليها السلام ) لتخرج القصيدة القطيفية ، فاطمية الغرض حسينية الرثاء ، أي أن الشاعر القطيفي لن ينسى مجريات الفاجعة الحسينية الا أنه لن يتخلى عن احساسه المرهف في أن يُرجع تلك الفاجعة إلى مأساة فاطمة ( عليها السلام ) ولعل ما يعزز هذه الرؤية أن قصيدة واحدة على الأقل قدّمها الشاعر حسن آل جامع كانت مصداقاً لهذه النظرة التحقيقية ، فآل جامع قد تأثّر بمدرسته القطيفية وفرضت عليه هذه المدرسة ذلك الاحساس الذي لا ينفك عن هاجسه الشعري ، فقّدم في قصائده مأساة الزهراء ( عليها السلام ) على أنها المأساة الأولى التي يحق للأديب أن ينفتح على أفاقها الواسعة . وبالفعل فقد انفتحت الدائرة الأدبية لشاعر القطيف « حسن آل جامع » على مأساة السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ليؤكد شدة انتمائه لمدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، وليؤكد على أن القطيف الفاطمية ، كما هي فاطمية الانتماء فإنها فاطمية العطاء والثورة على امتداد التاريخ . ولد الشاعر حسن بن عبد الله بن إبراهيم آل جامع في حي القلعة من مدينة القطيف عام 1333 ه ، وتعلم القرآن والكتابة على يد الأجل الشيخ محمد صالح البريكي ، واشتغل في بداية حياته بالتجارة ثم انتقل بعدها إلى مهنة الكتابة . زاول في فترة حياته الخطابة الحسينية ، وكان ملازماً للعلماء محباً لهم
543
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 543