نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 509
التي هيمنت على بلدان العالم الإسلامي إبّان الحكم الأموي الذي نكّل بأتباع آل البيت ( عليهم السلام ) واستخدم محاولات تثقيفية برمج الفكر الإسلامي على أساس الرؤية الأموية الصرفة ، بعد ذلك حلت الطروحات العباسية التي حاولت مسخ الفكر الديني أساساً وتحويله فلسفة سياسية تستخدم في مناورات الحاكم ضمن نطاق سلطاته المطلقة . وتحت هذه التأثيرات حاول الأمويون والعباسيون تمييع مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) تحت محاولات فرض فلسفاتهم المذهبية وفرض الهيمنة الفكرية على أتباع هذه المدارسة خصوصاً ، إلاّ انها خابت محاولاتها هذه واندحرت . والسلفيون وجدوا أن انصهار المذاهب الإسلامية في نطاق تفكيرهم الضيّق هو أسهل المحاولات لطمس معالم آل البيت ( عليهم السلام ) وخنق صوت أتباعهم ، فإذا استطاعت السلفية ادخال المذاهب الاسلامية تحت هيمنتها وهي الحاكمة لأكثر البلدان الاسلامية ، فان مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) الذي لا يملك قوة سياسية حاكمة ، هو الأولى للانصياع تحت ضغط النظام السياسي الحاكم ، وهكذا تجاذب السلفيون محاولات الهيمنة الفكرية مع أتباع آل البيت ( عليهم السلام ) في الجزء الشرقي من أرض الجزيرة العربية ، وكانت الغلبة أخيراً لأتباع هذا المذهب الذين حاولوا فرض عقيدتهم على المستوى الجدلي والتنظيري وقدموا فلسفتهم على نمط فكري يلتزم الاستدلال بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، واستطاع أن يحرز تقدماً ملحوظاً على الصعيد العقائدي رغم محاولات الارهاب الفكري ، وإذا كان للبرهان الاستدلالي أثره ، فان للقصيدة الشعرية حضورها في خضم هذا المعترك الفكري ، فاستطاع القطيفيون من تتميم جهادهم الفكري المقدس بتشكيلة المدرسة
509
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 509