نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 376
شيعية لها شخصيتها المتميزة وتوجهاتها الخاصة . وإذا كانت المدرسة الحلية قد انتهت بحلول أواسط القرن الرابع عشر الهجري ، فان المدرسة الأدبية الشيعية لم تعقم ، فمدرسة الجزء الشرقي من جزيرة العرب القطيفية أنجبت ابداعاً جديداً حتى بلغت أوج نهضتها بشاعرها الشيخ علي الجشي ، وإذا كانت للمدرسة الحلية خصوصياتها الحسينية ، فان مدرسة الشيخ علي الجشي القطيفية لها خصوصياتها الفاطمية . استطاع الشيخ علي الجشي أن ينقل لأهله القطيفيين من الأدباء تجربة الحليين التخصصية من الشعراء ، فالقارىء لا يكاد يستمع إلى قصيدة حلية إلاّ وتبادرت إلى ذهنه واقعة الطف ، لشدة ما ربط الشاعر مصير قصيدته بقضية كربلاء . وهكذا الشيخ علي الجشي ينقل تجربته ليتخصص بالحدث الفاطمي ، فتأتي قصيدته مترجمة لوجدانياته الملتهبة في تصوير المأساة الفاطمية . استفاد من تجواله بين الحواضر العلمية متنقلا ليأخذ من التجارب الأدبية ما يرفد مشروعه الفاطمي بالروعة والابداع ، فحلوله في كربلاء وتنقله من النجف إلى الكاظمية ، انتهاءً بسامراء ، ثم يعود إلى النجف ليرجع إلى بلده القطيف ثم يعاود الهجرة النجفية ثانية كل ذلك دعّم حضوره الأدبي فضلا عن العلمي في منتديات الأدباء التجديديين ، وكانت تجربته في التخصص بالقضية الفاطمية قد استفادت منها مدارس الساحل الجنوبي من بلدان الخليج .
376
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 376