نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 286
في خضم هذا التسابق الأدبي قصبة السبق في غرض الرثاء ، الذي صار سمة شاعريته تعبيراً عن مأساة آل البيت ( عليهم السلام ) ، وقدّم الأدب الشيعي أطروحته الأدبية ، وانفتح على الاغراض الأخرى فابدع فيها تماشياً مع متطلبات المدارس الأدبية الأخرى ، وحاولت المدرسة الأدبية الشيعية تقديم قراءة تاريخية لمجريات الاحداث الاسلامية وابتعدت عن مترفات الغرض الشعري الذي بات أنذاك سمةً تميّز مدارس الأدب البغدادية الأخرى ، فمحاكاة النظام الحاكم ومديحه واستجلاب عطف فئة سياسية على حساب أخرى حفلت بها أدبيات هذه المدارس ، وابتعد الأدب الشيعي ليكون أدباً ملتزماً يقدّم قضيتة ويعبر عن احساسه . لم يُحِدْ الأدب الشيعي البغدادي عن أدب مدارس الأم ، فمدرسة الأدب الحلية التي تميزت بالرثاء الحسيني ، ومدرسة الأدب النجفية التي أبدعت في الرثاء الفاطمي ، ومدرسة الأدب البحرانية التي عُرفت بمدرسة أدب المأساة ، ومدرسة الأدب القطيفية التي التزمت الدفاع عن عقائد الامامية ، ومدرسة الأدب العاملية التي انفتحت على مدارس الحواضر الإسلامية الأخرى لتقدّم الرؤية الصحيحة عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كل هذه المدارس شاركت في تأسيس مبتنيات المدرسة البغدادية الشيعية ، وحاولت ارساء دعائمها كونها أكثر المدارس تعرضاً للمحاججة والاستجواب من قبل المدارس الإسلامية الأخرى ، إذن ، كانت مدرسة بغداد حصيلة هذه المدارس الأدبية ، ولا نعني الغاء شخصية هذه المدرسة وخصوصياتها ، بل اننا نحتفظ برؤيتنا عن هذه المدرسة ذات الاختصاص الشيعي الصرف والمنفتح على ثقافات المدارس الأخرى .
286
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 286