نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 270
فالمدرسة الحلية ارتسمت ملامح شخصيتها الأدبية من الرثاء الحسيني الذي ما فتأت هذه المدرسة تتعهده وتبدع فيه ، فاشتهر الحلييون بالمراثي الحسينية وتفننوا في نقل المأساة ، وقدّموا المشاهد التاريخية لتفاصيل هذه الفاجعة على شكل وحدة أدبية تشكّلت من الأخبار التاريخية واحساسات الشاعر وخلجاته الخاصة ، لذا فإنك تجد رثاءً يتميز عن رثاء ، واحساسات تختلف في هواجسها الخاصة عن احساس ، فما أبدعه السيد حيدر الحلي تميز عن روائع الشيخ صالح الكواز ، وما قدّمه السيد جعفر الحلي مثلا غير الذي خلّفهُ الشيخ مجيد العطار ، وما أسسه الشيخ حمادي نوح غير الذي أرسى دعائمه السيد محمد القزويني وهكذا تشكلت المدرسة الحلية ، وتبعتها مدرسة النجفيين الأدبية فقد تخصصت بالرثاء الفاطمي وابتكرت أسلوب المزاوجة بين الفاجعة الفاطمية وبين الفجائع الأخرى ، وأكدت في مرثياتها ان أساس المحنة التي حلت في التاريخ الإسلامي هي محنة الزهراء ( عليها السلام ) والتي انطلقت منها سلسلة من المحن والفجائع التي توزعت على آلها المعصومين . التزم شاعر المرثية الفاطمية أسلوب التحقيق والاستدلال وربط بين فاجعة الحسين ( عليه السلام ) وفاجعة الزهراء ( عليها السلام ) ليستنتج أخيراً أن ما حل بأهل هذا البيت الطاهر كانت بدايته تلك المأساة الفاطمية . فالشاعر عبد الحسين شكر كان نموذجاً جيداً لهذه المدرسة ، والتزم مبدأ التحقيق في مرثياته الفاطمية فابتدأها بمرثيات حسينية ثم أخلص إلى رثاء السيدة الزهراء ( عليها السلام ) وذكر فاجعة الاسقاط .
270
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 270