نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 195
أن يبكي على أطلاله أو يتغنى بمفاخر بني قومه ، فان الأديب الشيعي قد بكى على مصائب آل النبي المظلومين ، وتغنى بماضي الأمة المجيد ، يوم كانت منتمية إلى قيادتها الشرعية المتملثة بآل البيت الطيبين ، إذن فبين الأدب الشيعي وغيره مسافات شاسعة من الفكرة والاطروحة ، فهذا تعبير عن واقع أمة ، وذاك تقريظ لغرض شخصي مترف ، فصار الأدب الشيعي أكثر جدية و أوسع شمولية ، وبقي غيره ترفاً فنياً يتبارى به في نوادي الأدب ومحافل البلاط . هكذا كان الشيخ محمد حسن آل سميسم ، فقد عبّر عن مرحلة وعي أدبي ، وأدرك واقعاً أدبياً ملتزماً أخذ على نفسه تقديم الأطروحة على أساس الواقع والموضوعية . حقق الشيخ محمد حسن آل سميسم تقدماً رائعاً في مجال التعبير عن مظلومية السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، واختزل في قصائده تاريخاً طويلا من المصائب والمحن التي حلّت في ماضي الأمة وحاضرها ، وكأن قصائده الفاطمية جاءت قراءة ناضجة لمستقبل بعيد يشهد عليه ماض مرير . حظيت قصائده الفاطمية شهرة منبرية واسعة ، فأنشدها الخطباء في المحافل ، واستطاعت في الوقت نفسه أن تخترق القلوب لتسجل حضورها في الميدان الأدبي الابداعي . إن المستمعن في القصيدة البائية الأولى سيجد التفاتة تحقيقية رائعة ، حيث سجّل في قصيدته لوناً رثائياً جديداً أكد فيه أن المحسن بن علي كان أول شهيد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو شهيد على آله المظلومين ، وشهيد على
195
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 195