نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 126
الإسلامية ، وتخضع لها حواضر الأمة الإسلامية العلمية على مختلف مذاهبها ، فتأخذ الحاضرة العلمية النجفية قِيادَ التجديد ، وزِمامَ مبادرةِ النهضة لتشمل تلك المدارس الأدبيةِ التي باتت ناطقاً باسم التشكيلة السياسية أو العقائدية المنتمية إليها ، والمدرسة الأدبية الامامية تُشكّل النهضة الرشيدة في مجال الاصلاح ، فالأدب العربي يمر بانتكاساته الفكرية ، ويصّير إلى غرض فني يتسلى به الشاعر ، وتُترفُ به المناسبات والمحافل ، وتحيل التوجهات السياسية أغراض الأدب وأهدافه ، إلى مغامرات فكرية تثقيفية تتقلبُ عندها موازناتُ التاريخِ ، وتُمسخُ الاحداث الإسلامية إلى وحدات قصصية فارغة المحتوى مجرّدةَ الهدف ، والأدبُ الملتزم ينحسرُ مَدّهُ إلى حيث الزوايا الخافتة التي لن تنالها سطوة الأنظمة الحاكمة ، وفي جو هذا الارهاب الفكري ينطلق الأدب الملتزم من عقالِ لتبعثه الحوزة العلمية أدباً اصلاحياً ، ومحاولات تجديدية يقودها السيد بحر العلوم ، ويترجم وجهات نظر الطائفة الإمامية ومبتنياتها العقائدية بأروع مقطوعات أدبية ، وكأن قصائده الشعرية كانت إيذاناً ببدء عهد أدبي جديد تتم فيه قراءة التاريخ وتُستقرأ أحداثه ، وكانت لمأساة الزهراء ( عليها السلام ) أثرا كبيراً في تحريك هذا الجو الفكري الراكد الذي اعتاد على تقليدية مجريات التاريخ الحاكمي ، وسيكون الحديث عن هذه المأساة نقطة التحول في تجديد ادراك الأمة وتفهمها لذاتها الضائعة في خضم هذا التيه الفكري . كتب صاحب الأعيان ترجمته بقوله [1] . السيد مهدي ويقال مهدي ابن السيد مرتضى بن السيد محمد الحسيني
[1] راجع في ترجمته أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين 10 : 158 .
126
نام کتاب : موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي عليه السلام نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 126