أقاويل يشبه بعضها بعضاً وكلها محتملة ويحتمل غيرها ) . انتهى . وقد صدق فجميع هذه الأقاويل احتمالات إستنسابية غير مقنعة ! ثم نقل قول المرسي : ( هذه الوجوه أكثرها متداخلة ، ولا أدري مستندها ولا عمن نقلت ، ولا أدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر ، مع أن كلها موجودة في القرآن فلا أدري معنى التخصيص ! وفيها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة ، وأكثرها يعارضه حديث عمر مع حتى لا يكون في أيدي الناس نسختان للقرآن ! ففي الكافي : 2 / 633 : ( عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ماهشام بن حكيم الذي في الصحيح فإنهما لم يختلفا في تفسيره ولا أحكامه ، إنما اختلفا في قراءة حروفه . وقد ظن كثير من العوام أن المراد بها القراءات السبع ، وهو جهل قبيح ) . إن أقوال كبار علمائهم هذه دليل كاف على أن مقولة عمر غير قابلة للتعقل ، فلا يجوز نسبتها إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ؟ ! أما السبب الذي جعل عمر يبتدعها ويورط فيها من بعده ، فهو أن النبي صلى الله عليه وآله كان في حياته يُصَحِّحُ نصَّ القرآن لمن يقرؤه ، فكان مصدر نص القرآن واحداً مضبوطاً ، أما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وأحداث السقيفة وبيعة أبي بكر ، فقد جاءهم عليٌّ بنسخة القرآن بخط يده حسب أمر النبي صلى الله عليه وآله فرفضوا اعتمادها ، لأنهم خافوا أن يكون فيها تفسير لمصلحة علي والعترة عليهم السلام ! فأخذها علي عليه السلام وقال : لهم لن تروها بعد اليوم ، إني مأمور بحفظها وأن أقرأ النسخة التي تعتمدونها