نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 63
قدمت كتب أهل العراق إلى الحسين وتهيأ للمسير إلى العراق أتيته فدخلت عليه وهو بمكة ، فحمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت : أما بعد فاني أتيتك يا بن عم لحاجة أريد ذكرها لك نصيحة ، فان كنت ترى أنك تستنصحني والا كففت عما أريد ان أقول ، فقال : قل ، فوالله ما أظنك بسيئ الرأي ولا هو القبيح من الامر والفعل ، قال : قلت له : انه قد بلغني أنك تريد المسير إلى العراق واني مشفق عليك من مسيرك ، انك تأتي بلدا فيه عما له وأمراءه ومعهم بيوت الأموال ، وانما الناس عبيد لهذا الدرهم والدينار ، ولا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ومن أنت أحب إليه ممن يقاتلك معه ، فقال الحسين : جزاك الله خيرا يا ابن عم ، فقد والله علمت أنك مشيت بنصح وتكلمت بعقل ، ومهما يقض من أمر يكن أخذت برأيك أو تركته فأنت عندي أحمد مشير وأنصح ناصح ، قال : فانصرفت من عنده فدخلت على الحارث بن خالد بن العاص بن هشام فسألني هل لقيت حسينا ؟ فقلت له : نعم ، قال : فما قال لك وما قلت له ؟ قال ، فقلت له : قلت كذا وكذا وقال كذا وكذا ، فقال نصحته ورب المروة الشهباء أما ورب البنية ان الرأي لما رأيته قبله أو تركه ثم قال : رب مستنصح يغش ويردى * وظنين بالغيب يلفى نصيحا قال أبو مخنف - وحدثني [1] الحارث بن كعب الوالبي عن عتبة
[1] الحارث بن كعب الأزدي الكوفي ، ذكرهما الطوسي في رجال الشيعة .
63
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 63