نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 52
له ، فأخبره محمد بن الأشعث بما كان منه وما كان من أمانه إياه ، فقال عبيد الله : ما أنت والأمان ، كانا أرسلناك تؤمنه ؟ انما أرسلناك تأتينا به فسكت ، وانتهى ابن عقيل إلى باب القصر وهو عطشان وعلى باب القصر ناس جلوس ينتظرون الاذن منهم عمارة بن عقبة بن أبي معيط ، وعمرو بن حريث ، ومسلم بن عمرو ، وكثير بن شهاب . قال أبو مخنف - فحدثني قدامة بن سعد : ان مسلم بن عقيل حين انتهى إلى باب القصر فإذا قلة باردة موضوعة على الباب ، فقال ابن عقيل : أسقوني من هذا الماء ، فقال له مسلم بن عمرو أتراها ما أبردها ، لا والله لا تذوق منها قطرة ابدا حتى تذوق الحميم في نار جهنم ، قال له ابن عقيل : ويحك من أنت ؟ قال : انا بن من عرف الحق إذا أنكرته ، ونصح لإمامه إذ غششته ، وسمع وأطاع إذ عصيته وخالفت ، انا مسلم بن عمرو الباهلي ، فقال ابن عقيل : لامك الثكل ما أجفاك وما أفظك وأقسى قلبك وأغلظك ؟ أنت يا بن باهلة أولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني ، ثم جلس متساندا إلى حائط . قال أبو مخنف - وحدثني سعيد بن مدرك بن عمارة : ان عمارة بن عقبة بعث غلاما له يدعى قيسا فجاءه بقلة عليها منديل ومعه قدح فصب فيه ماءا ثم سقاه ، فاخذ كلما شرب امتلاء القدح دما ، فلما ملاء القدح المرة الثالثة ذهب ليشرب فسقطت ثنيتاه فيه ، فقال : الحمد لله لو كان لي من الرزق المقسوم شربته . وادخل مسلم علي ابن زياد فلم يسلم عليه بالإمرة ، فقال له الحرسي : الا تسلم على الأمير ؟ فقال له : ان كان يريد قتلى فما سلامي عليه وان كان لا يريد قتلى فلعمري ليكثرن
52
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 52