نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 297
مدينتنا ومدينتكم فأنتم له آمنون والله لو أن خيولي كرجالي لأمددتكم أطووا المنازل الساعة إلى عين الوردة فان القوم يسيرون سيرا لعساكر وأنتم على خيول والله لقل ما رأيت جماعة خيل قط أكرم منها تأهبوا لها من يومكم هذا فاني أرجوا ان تسبقوهم إليها وان بدرتموهم إلى عين الوردة فلا تقاتلوهم في فضاء ترامونهم وتطاعنونهم فإنهم أكثر منكم فلا آمن أن يحيطوا بكم فلا تقفوا لهم ترامونهم وتطاعنونهم فإنه ليس لكم مثل عددهم فان استهدفتم لهم لم يلبثوكم أن يصرعوكم ولا تصفوا لهم حين تلقونهم فاني لا أرى معكم رجالة ولا أراكم كلكم الا فرسانا والقوم لاقوكم بالرجال والفرسان فالفرسان يحمى رجالها والرجال يحمى فرسانها وأنتم ليس لكم رجال يحمى فرسانكم فالقوهم في الكتائب والمقانب ثم بثوها ما بين ميمنتهم وميسرتهم واجعلوا مع كل كتيبة كتيبة إلى جانبها فان حمل على إحدى الكتيبتين ترجلت الأخرى فنفست عنها الخيل والرجال ومتى شاءت كتيبة ارتفعت ومتى ما شاءت كتيبة انحطت ولو كنتم في صف واحد فزحفت إليكم الرجال فدفعتم عن الصف انتقض وكانت الهزيمة ثم وقف فودعهم وسأل الله أن يصحبهم وينصرهم فأثنى الناس عليه ودعوا له . فقال له سليمان بن صرد نعم المنزول به أنت أكرمت النزول و أحسنت الضيافة ونصحت في المشورة ثم إن القوم جدوا في المسير فجعلوا يجعلون كل مرحلتين مرحلة قال فمررنا بالمدن حتى بلغنا ساعا ثم إن سليمان بن صرد عبى الكتائب كما أمره زفر ثم أقبل حتى انتهى إلى عين الوردة فنزل في غربيها وسبق القوم إليها فعسكروا وأقام بها خمسا لا يبرح
297
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 297