نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 194
وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ، ولا أمضى جنانا منه ، ولا أجرأ مقدما ، والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله ، ان كانت الرجالة لتنكشف من عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب ، قال : فوالله انه لكذلك ،
المطبعة العلمية بقم ) ما لفظه ثم قال عليه السلام : ائتوني بثوب لا يرغب فيه ألبسه غير ثيابي لا أجرد فاني مقتول مسلوب ، فاتوه بتبان فأبى ان يلبسه وقال : هذا لباس أهل الذمة ، ثم أتوه بشئ أوسع منه دون السراويل وفوق التبان فلبسه ثم ودع النساء وكانت سكينة تصيح ، فضمها إلى صدره وقال : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني وإذا قتلت فأنت أولى الذي * تأتينه يا خيرة النسوان ثم برز عليه السلام فقال : يا أهل الكوفة قبحا لكم وترحا ، وبؤسا لكم وتعسا ، حين استصرختمونا ولهين ، فأتيناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفا كان في ايماننا ، وحششتم لأعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم . ولا ذنب كان منا إليكم ، فهلا لكم الويلات إذ كرهتموناه ، تركتمونا والسيف مشيم ، والجأش طامن ، والرأي لما يستحصد ، لكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كسرع الدبا ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش ، ثم تقضتموها سفها وضلة ، وفتكا لطواغيت الأمة ، وبقية الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ثم أنتم تتخاذلون عنا وتقتلوننا ، الا لعنة الله على الظالمين .
194
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 194