نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 111
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وانما الامر إلى الجليل * وكل حي سالك السبيل قال : فأعادها مرتين أو ثلاثا حتى فهمتها فعرفت ما أراد فخنقتني عبرتي فرددت دمعي ولزمت السكون فعلمت ان البلاء قد نزل ، فاما عمتي فإنها سمعت ما سمعت وهي امرأة وفي النساء الرقة والجزع ، فلم تملك نفسها ان وثبت تجر ثوبها وانها لحاسرة حتى انتهت إليه فقالت : وا ثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة اليوم ماتت فاطمة أمي ، وعلي أبي ، وحسن أخي ، يا خليفة الماضي وثمال الباقي . قال : فنظر إليها الحسين ( ع ) فقال : يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان ، قالت : بابي أنت وأمي يا أبا عبد الله استقتلت نفسي فداك ، فرد غصته وترقرقت عيناه وقال : لو ترك القطاء ليلا لنام ، قالت : يا ويلتي أفتغصب نفسك اغتصابا فذلك اقرح لقلبي وأشد على نفسي ، و لطمت وجهها وأهوت إلى جيبها وشقته وخرت مغشيا عليها . فقام إليها الحسين فصب على وجهها الماء وقال لها : يا أخية اتقي الله ، وتعزى بعزاء الله ، واعلمي ان أهل الأرض يموتون ، وان أهل السماء لا يبقون ، وان كل شئ هالك الا وجه الله الذي خلق الأرض بقدرته ، ويبعث الخلق فيعودون وهو فرد وحده ، أبي خير مني ، وأمي خير مني ، وأخي خير مني ، ولي ولهم ولكل مسلم برسول الله أسوة . قال فعزاها بهذا ونحوه وقال لها : يا أخية اني أقسم عليك فأبري قسمي ولا تشقى علي جيبا ، ولا تخمشي علي وجها ، ولا تدعى علي بالويل
111
نام کتاب : مقتل الحسين ( ع ) نویسنده : أبو مخنف الأزدي جلد : 1 صفحه : 111