نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 133
فهي من الثقل الثاني ، عدل القرآن الكريم الواجب على الأمة التمسك به ، فالتمسك بها شرط الهداية والأمان من الغواية والضلالة ، ولا يخفى أن مقتضى حديث الثقلين عصمة العترة وحجيتهم واحاطتهم بالكتاب كله ، وانهم القيمون على تفسير كتاب الله وبيان دلالاته ، كما أنها شاهدة على أعمال العباد وداخلة في قوله تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) لما تقدم من أنها من عباد الله كما في سورة الدهر الذين لهم مقام الاشراف على الأبرار ، فهم المقربون الذين يشهدون كتاب الأبرار في عليين كما في سورة المطففين . كما أنها الوسيلة والسبيل إلى الله تعالى لقوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وقوله تعالى ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) فهي الوسيلة والسبيل إلى الله والمسلك إلى رضوانه ، كما أنها المصطفاة لوراثة كتاب الله كما في قوله تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) [1] حيث أن المورث المصطفى لكتاب الله هو السابق بالخيرات لما تقدم من أن المطهر هو الذي يمس الكتاب كما في سورة الواقعة ومن ثم هي ( عليها السلام ) من الذين أوتوا العلم الذين في