نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 119
شهدت الساعات الأولى من رحيل النبي ( صلى الله عليه وآله ) صراعاً عنيفاً بين أجنحة التيارات الطامحة في الحكم ، ولم يمر وقت قليل حتى تمت تصفية حسابات توزعت من خلالها مناصب الحكم لتتفق بعد ذلك على اقصاء الشرعية الإلهية المتمثلة في الإمام علي ( عليه السلام ) . لم تكن هذه المراحل القاسية التي مرّت على الإمام علي ( عليه السلام ) باليسيرة ، بل صاحبتها محاولات ارغام على البيعة عانى منها وأصحابه الأبرار شتّى الضغوط النفسية التي حاولت من خلالها مجموعة السقيفة إلى أخذ إقرار ولو شكلي على تأييد محاولات البيعة المدّعاة ليكون الامر بعد ذلك ممرراً تحت غطاء الشرعية ، هكذا حاولت السقيفة اقناع عامة المسلمين ، إلا أن ذلك لم يتم مع وجود فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهي تتصدى لمحاولات الارغام على البيعة التي تُطال علياً ( عليه السلام ) وأصحابه وذلك لما تتمتع به فاطمة ( عليها السلام ) من مقام الحجية المرتكز في نفوس المسلمين ، إذ لازالت ذاكرة المسلمين تسجّل ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤكده في فاطمة ( عليها السلام ) من مقام شامخ وذكر عظيم . عن كتاب لأبي إسحاق الثعلبي عن مجاهد قال : " خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أخذ بيد فاطمة وقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم
119
نام کتاب : مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 119