نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي جلد : 1 صفحه : 55
وقال ( رضي الله عنه ) : ( يا عجبا لرجل مسلم يجيؤه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا ، فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لكان ينبغي أن يسارع إلى مكارم الأخلاق ) . فقال له رجل : أسمعت هذا من رسول الله ( ص ) ؟ قال : ( نعم ، وما هو خير منه لما اتي بسبايا طي إلى رسول الله ( ص ) قامت [1] جارية فقالت : يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإني ابنة سيد قومه ، وأن أبي كان يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة قط ، أنا ابنة حاتم الطائي . فقال رسول الله ( ص ) : هذه صفة المسلمين حقا ، لو كان أبوك [ مسلما ] [2] لترحمت عليه ، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ) [3] . وقال ( عليه السلام ) في بعض خطبه : ( المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس لأمس عود [4] ، ولا المرء من غد على ثقة ، الأول للأوسط رائد ، والأوسط للآخر قائد ، والكل للكل مفارق [5] ، والكل بالكل لاحق ) [6] . وهذه النزز [7] في الإشارة إلى بعض مناقبه وفضائله ، وشريف مقاماته وأحواله ، كاف ههنا ، لأنا قد ذكرنا في تأليف كتاب ( نظم درر السمطين في
[1] في نسخة الأصل : ( قالت ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصدر . [2] في الأصل : ( حيا ) ، وفي نسخة ( س ) مكانها فراغ ، وما أثبتناه من المصاد وهو المناسب . [3] دلائل النبوة للبيهقي 5 : 341 ، البداية والنهاية 5 : 67 . [4] في نسخة ( س ) والمصادر : ( عودة ) . [5] في نسخة ( س ) : ( مغادر ) . [6] شرح نهج البلاغة 18 : 44 ، نثر الدر للآبي 1 : 283 ، تذكرة الخواص : 135 . [7] في نسخة ( س ) : ( وهذا القدر ) .
55
نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي جلد : 1 صفحه : 55