responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 52


وكان والله غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفه ، ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما جشب .
وكان والله كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، وكان مع تقربه [1] إلينا وقربه منا لا نكلمه هيبة له ، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظم .
يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع الهوى [2] في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، يتململ في محرابه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، فكأني اسمعه الآن وهو يقول : ربنا ربنا - يتضرع إليه - ثم يقول للدنيا :
( أنى تشوقت لي ، أنى تعرضت لي ، هيهات . . هيهات غري غيري ، قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير ، وخطرك كثير آه . . آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ) .
فوكفت دموع معاوية على لحيته فما علمها ، وجعل ينشفها بكمه وهو يقول : صدقت ، والله هكذا كان أبو حسن ( رحمه الله ) [3] .
[ من كلامه ( عليه السلام ) ] ومن بعض كلامه وحكمه ومواعظه ( رضي الله عنه ) :
قوله : ( طلبت السلامة فوجدتها في الوحدة ، وطلبت العافية فوجدتها في



[1] في نسخة ( س ) والمصدر : تقريبه .
[2] في نسخة ( س ) والمصدر : القوي .
[3] الاستيعاب 3 : 44 و 50 ، ربيع الأبرار 1 : 98 ، مقتل أمير المؤمنين 99 : 93 ، حلية الأولياء 1 : 85 ، أمالي القالي 2 : 147 ، شرح نهج البلاغة 18 : 224 - 226 ، مروج الذهب 2 : 421 ، مناقب الكوفي 2 : 51 / 540 ، صفة الصفوة 1 : 316 ، مطالب السؤول 1 : 151 ، زهر الأدب 1 : 78 ، الصواعق المحرقة : 203 ، الاتحاف للشبراوي : 25 ، نور الابصار : 121 .

52

نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست