نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي جلد : 1 صفحه : 108
وكان كثير الصدقات في السر . قال محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل ، وكان يحمل جرب الطعام بالليل على ظهره ، يتصدق به على فقراء المدينة ويقول : ( إن صدقة السر تطفي غضب الرب ) . فلما مات رأوا بظهره آثارا ، فسألوا عن ذلك . فقيل : هذا بما كان يحمل على ظهره من الجرب إلى بيوت المساكين بالليل [1] . [ بيان مكانته في الدنيا والآخرة ] قال الزهري ( رحمه الله ) : ما رأيت قرشيا أفضل منه [2] . وقال الشيخ العارف أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد ( رحمه الله ) [3] في كتاب شواهد التصوف : أول من بدأ منه آثار التصوف من أهل بيت رسول الله ( ص ) بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، علي بن الحسين زين العابدين ( عليهم السلام ) ، وكان له أحوال ومجاهدات ، وعلوم وإشارات ، زاره الخضر ( عليه السلام ) وأوصاه ، وكلمه وناجاه . روى أبو حمزة الثمالي قال : أتيت باب علي بن الحسين فقعدت حتى
[1] ترجمة الإمام السجاد من تاريخ دمشق 51 : 79 ، حلية الأولياء 3 : 135 ، ربيع الأبرار 2 : 149 ، التذكرة الحمدونية 109 : 211 ، صفة الصفوة 2 : 96 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 238 ، مطالب السؤول 2 : 91 ، تذكرة الخواص : 327 ، نور الابصار : 154 ، الاتحاف : 136 . [2] حلية الأولياء 3 : 141 ، ترجمة علي بن الحسين من تاريخ دمشق 19 : 24 ، صفة الصفوة 2 : 99 ، تهذيب التهذيب 7 : 305 ، مطالب السؤول 2 : 95 ، وفيات الأعيان 3 : 266 / 422 ، تذكرة الخواص : 331 ، سير أعلام النبلاء 4 : 387 . [3] أبو منصور الأصبهاني الزاهد ، شيخ الصوفية في زمانه . العبر 3 : 131 ، مرآة الجنان 3 : 33 .
108
نام کتاب : معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد الزرندي الحنفي جلد : 1 صفحه : 108