نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 394
الفصل الحادي عشر في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق . هذا فصل للقلم في أرجائه مجال واسع ، ومقال جامع ، وسمع كل مؤمن وقلبه عند تلاوته إليه وله مصيخ سامع ، لكن الرغبة في الاختصار تطوى أطراف بساطه ، والرهبة من الإكثار تصدف عن تطويله وإفراطه ، وحين وقف على أصله وزائده خص الأصل باثباته ، والزائد باسقاطه ، وذلك أن معاوية لما استخلف ولده يزيد ثم مات وكتب يزيد كتابا إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة يحثه فيه على أخذ البيعة من الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) . فرأى الحسين أمورا اقتضت أنه خرج من المدينة وقصد مكة وأقام بها ، ووصل الخبر إلى الكوفة بموت معاوية وولاية يزيد مكانه ، فاتفق منهم جمع جم وكتبوا كتابا إلى الحسين يدعونه إليهم ويبذلون له فيه القيام بين يديه بأنفسهم ، وبالغوا في ذلك ثم تتابعت إليه الكتب نحو من مائة وخمسين كتابا ( 2 ) من كل طائفة وجماعة كتاب يحثونه فيه على القدوم ، وآخر ما ورد عليه كتاب من جماعتهم على يد قاصدين من أعيانهم وصورته :
1 - انظر : الفتوح 5 : 9 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 3 . 2 - انظر : الفتوح 5 : 32 ، وقعة الطف لأبي مخنف : 93 ، مقتل الخوارزمي : 195 ، تاريخ الطبري 5 : 352 وفيه نحوا من ثلاثة وخمسين ، فالظاهر أن الثلاثة تصحيف ل ( المائة ) .
394
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 394