responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي    جلد : 1  صفحه : 382


ملتمسين منه نزوله على حكم بن زياد أو بيعته ليزيد ، فإن أبى ذلك فليؤذن بقتال يقطع الوتين وحبل الوريد ، ويصعد الأرواح إلى المحل الأعلى ويصرع الأشباح على الصعيد ، فتبعت نفسه الأبية جدها وأباها ، وعزفت عن التزام الدنية فأباها ، ونادته النخوة الهاشمية فلباها ، ومنحها الإجابة إلى مجانبة الذلة وحباها ، فاختار مجالدة الجنود ومضاربة ضباها ، ومصادمة صوارمها وشيم شباها ، ولا يذعن لوصمة تسم بالصغار من شرفه ( 1 ) خدودا وجباها ، وقد كان أكثر هؤلاء المخرجين لقتاله قد شايعوه وكاتبوه وطاوعوه وبايعوه وسألوه القدوم عليهم ليبايعوه ، فلما جاءهم كذبوه ما وعدوه ، وأنكروه وجحدوه ومالوا إلى السحت العاجل فعبدوه ، وخرجوا إلى قتاله رغبة في عطاء ابن زياد فقصدوه ، فنصب ( عليه السلام ) نفسه وإخوته وأهله وكانوا نيفا وثمانين لمحاربتهم ( 2 ) واختاروا بأجمعهم القتل على متابعتهم ، ليزيد ومبايعتهم ، فأعلقتهم الفجرة الطغاة ، وأرهقتهم المردة اللئام ، ورشقتهم النبال والسهام ، وأوثقتهم من شبا شفارهم الكلام .
هذا والحسين ( عليه السلام ) ثابت لا تخف حصاة شجاعته ، ولا تخف عزيمة شهامته ، وقدمه في المعترك أرسى من الجبال ، وقلبه لا يضطرب لهول القتال ، ولا لقتل الرجال ، وقد قتل قومه من جموع ابن زياد جمعا جما ، وأذاقوهم من الحمية الهاشمية رهقا وكلما ، ولم يقتل من العصابة الهاشمية قتيل حتى أثخن في قاصديه وقتل واغمد ظبة في أبشارهم وجدل فحينئذ تكالبت طغام الأجناد على الجلاد ، وتناشبت الأجلاد في المنازلة بالحداد ، ووثبت كثرة الألوف منهم على قلة الآحاد ، وتقاربت من الأنوف الهاشمية الآجال المحتومة على العباد ، فاستبقت الأملاك البررة إلى الأرواح وباء الفجرة بالآثام في الأجساد ، فسقطت أشلاؤهم المتلاشية على الأرض صرعى تصافح منها صعيدا ، ونطقت حالهم بأن لقتلهم يوما تود لو


1 - في نسخة ( ع ) : شره . 2 - انظر : الفتوح 5 : 77 .

382

نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست