نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 351
تنبيه وإيقاظ لعل من وقف على هذا التنبيه والإيقاظ أن يحيط علما بما حمل الحسن ( عليه السلام ) على خلع لباس الخلافة عنه وإلباس معاوية ، فرأيت أن أشير إلى ما ينيل نفسه مناها ، ويزيل عن فكرته ما عراها ، وأذكر ما أورده الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ( رحمه الله ) عن الحسن البصري وأسنده وأقصه ، حسب ما تلاه في صحيحه وسرده ، وفيه ما يكشف حجاب الارتياب ، ويسعف بمطلوب هذا الباب . فقال : قال الحسن البصري : استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : إني لأرى كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها . فقال له معاوية - وكان والله خير الرجلين - : أي عمرو أرأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين من لي بنسائهم من لي بضيعتهم . فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس ، عبد الرحمن بن سمرة ، و عبد الله بن عامر وقال : إذهبا إلى هذا الرجل وقولا له ، واطلبا إليه . فأتياه ودخلا عليه وتكلما ، وقالا له وطلبا إليه . فقال لهما الحسن ( عليه السلام ) : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال ، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ، ويطلب إليك ويسألك . قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به .
351
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 351