نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 340
بألوف ، فعرض له في طريقه من محاويج اليهود ، هم في هدم قد أنهكته العلة ، وارتكبته الذلة ، وأهلكته القلة ، وجلده يستر عظامه ، وضعفه يقيد أقدامه ، وضره قد ملك زمامه ، وسوء حاله قد حبت إليه حمامه ، وشمس الظهيرة تشوى شواه ، وأخمصه تصافح ثرى ممشاه ، وعذاب عرعر به ( 1 ) قد عراه ، وطول طواه قد أضعف بطنه وطواه ، وهو حامل جر مملو على مطاه ، وحاله تضعف عليه القلوب القاسية عند مرآه ، فاستوقف الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا بن رسول الله أنصفني . فقال ( عليه السلام ) : ( في أي شئ ؟ ) قال : جدك يقول : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، وأنت مؤمن وأنا كافر ، فما أرى الدنيا إلا جنة لك ، تتنعم فيها وتستلذ بها وما أراها إلا سجنا لي قد أهلكني ضرها وأتلفني فقرها . فلما سمع الحسن ( عليه السلام ) كلامه أشرق عليه نور التأييد ، فاستخرج الجواب الحق بفهمه من خزانة علمه ، وأوضح لليهودي خطأ ظنه ، وخطل زعمه ، وقال : ( يا شيخ لو نظرت إلى ما أعد الله تعالى للمؤمنين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من نعيم الجنان والخيرات الحسان في الدنيا والآخرة ، مما لا عين رأت ولا إذن سمعت ، لعلمت أني قبل انتقالي إليه من هذه الدنيا في سجن ضنك ، ولو نظرت إلى ما أعد الله لك ولكل كافر في الدنيا والآخرة من سعير نار الجحيم ونكال العذاب المقيم لرأيت أنك قبل مصيرك إليه الآن في جنة واسعة ونعمة جامعة ) ( 2 ) .
1 - عرعر به : نزل به - لسان العرب 4 : 561 . 2 - الفصول المهمة : 155 ، كشف الغمة 1 : 545 ، المواعظ العددية : 55 .
340
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 340