responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 99


وقد أرسل إلي الأستاذ كتابه عند وصوله ، وكتب عليه : الشيخ رشيد يجيب هذا الحيوان .
فكتبت إليه ، وكان صديقا لي ، كتابا لطيفا كان مما قلته فيه على ما أتذكر : إننا لم نر أحدا من المفسرين ولا من أئمة العلماء التزم موافقة ابن عباس في كل ما يروى عنه وإن صح سنده عنده ، فكيف إذا لم يصح ؟ وقد قال الشيخ محمد عبده إنه يجل ابن عباس عن هذه الرواية ولا يصدقها [1] .
ومن الغريب أن ينفي الشيخ محمد عبده مع ذلك أن يكون ما رآه إبراهيم عليه السلام في المنام من ذبح ولده إسماعيل عليه السلام من تلك الكلمات ، وناقشه بمناقشة غير مفهومة فقال : وإنما هذا الأمر كلمة جعلوها عشرا .
وإنما يذهب الشيخ هذا المذهب الغريب في تفسير هذه الآية مع وضوح الأمر عنده في نفي تفسير الكلمات بالخصال العشر وغيرها من الروايات الضعيفة ، لأن تفسير الكلمات بالابتلاءات الصعبة التي ابتلى الله تعالى بها إبراهيم عليه السلام يؤدي به من حيث يريد أو لا يريد إلى فصل الإمامة عن النبوة ، واعتبار الإمامة أمرا آخر غير النبوة ، ويؤدي ذلك بالضرورة إلى اشتراط سلامة الإمام من التلبس بالظلم ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
وهذا أمر إذا صح - وهو صحيح في رأينا - فإنه يخرج الإمامة عن دائرة اختيار الناس ، ويجعلها في دائرة النص فقط ، ويجعل العصمة من الشرك والمعاصي شرطا للإمامة ، وخلافها مخلا بأمر الإمامة ، حتى لو كان في فترة سابقة ، وتاب صاحبه ، وحسنت توبته .
وهذا أمر لا يريد الشيخ أن يقر به ، ولا يريد أن يفصح عن السبب .



[1] تفسير المنار : 1 / 455 .

99

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست