وبناء على ذلك فلا تكون الشورى من مصادر القرار - في الفقه - ، ولا يكون لأهل الشورى قرار ملزم على عامة الناس ، ولا على أولياء الأمور . ومن أوضح البديهيات أن مسألة اختيار ولي الأمر ، ونصب الحاكم لا يتم من دون قرار ملزم لعامة الناس ، ومن دون وجود قرار ملزم بالنصب لا يكون النصب ملزما للناس ، ولا شرعيا ، ولا يكون بوسع الحاكم من الناحية الشرعية أن يلزم الناس بقرار إذا كان نصبه للأمر قد تم من دون قرار ملزم لعامة الناس . الخلاصة والنتيجة وبعد هذه الجولة في ما يمكن أن يستند إليه من أدلة ( التفويض ) من الناحية المبدئية والتطبيقية ( الكبروية والصغروية ) ننتهي إلى رأي محدد نتخذه أساسا في مسألة الإمامة العامة وهو : 1 - إن الله تعالى اختص لنفسه أمر الولاية والحكم ( إن الحكم إلا لله ) . 2 - وليس للإنسان حق بتقرير المصير في أمر السيادة والتشريع ، كما في الديمقراطية . 3 - ولم يفوض الله تعالى أمر اختيار الإمام إلى الناس ، لا على نحو الإطلاق ، ولا ضمن شروط ومواصفات شرعية فيما قرأنا من كتاب الله ، وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 4 - ولا يمكن أن تهمل الشريعة بيان أمر خطير مثل مسألة التفويض في أمر الإمامة ، إذا كان التفويض أمرا مشروعا عند الشارع وسببا شرعيا لانعقاد الإمامة . . . فليس من الممكن أن يهمل الشارع أمرا خطيرا مثل هذه المسألة ، ولا يمكن أن يكون للشارع في ذلك تصريح تلقاه المسلمون ، وضاع هذا التصريح فيما بعد . وذلك لأن