responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 66


الأمر ليس كذلك في مرحلة تحقق الإجماع ، وقبل أن يتم انعقاد الإجماع ، وبالنسبة إلى المجمعين أنفسهم ، فإن عليهم أن يستندوا في رأيهم على سند شرعي من كتاب أو سنة .
وليس من الجائز قطعا ، أن يجتمع الفقهاء في عصر من العصور اعتباطا ، ومن دون مستند شرعي على حكم من الأحكام ، فيكون حكما شرعيا .
وبتعبير آخر : إذا سألنا الفقهاء في مسألة إجماعية ، عن المستند الذي يعتمدونه في الحكم الشرعي ، فإن موقفهم في الجواب لا محالة ينشعب إلى موقفين اثنين : أما الفقهاء الذين لحقوا انعقاد الإجماع ، فإنهم يعتمدون على الإجماع السابق عليهم ، وهو موقف صحيح من دون ريب ، بناء على حجية إجماع الفقهاء .
وأما بالنسبة إلى المجمعين أنفسهم ، فليس من الجائز أن يعتمدوا على الإجماع ، لأن الإجماع ينعقد باتفاقهم في الرأي [1] .
والسؤال هنا عن مستند كل واحد من المجمعين ، في رأيه الذي يكون مقدمة لانعقاد الإجماع ، فلا يجوز أن يكون رأيا اعتباطيا غير قائم على مستند شرعي ، كما لا يجوز أن يكون مستندا على الإجماع .
فلا بد إذن أن يعتمد المجمعون على مستند في الرأي .
وليس للفقهاء أن يفتوا بحكم شرعي ، أو يروا رأيا في حكم من أحكام الله ، من دون وجود دليل أو مستند شرعي على ذلك .
فلا يكون الإجماع إذن سندا لحكم شرعي ، إلا إذا كان يقوم عند المجمعين أنفسهم فردا فردا على مستند شرعي يصح الاستناد إليه .



[1] / وبصياغة منطقية نقول : لا يجوز أن يستند المجمعون أنفسهم على الإجماع ، فإن هذا من الدور الصريح الذي لا يجوز عقلا .

66

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست