responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 51


فإن علماء الأصول يذهبون ، قولا واحدا ، إلى عدم جواز التمسك بالعموم في مثل هذه الموارد إذا كانت الشبهة في المصداق .
والأمر في الأوامر الواردة بطاعة أولي الأمر ، ومبايعتهم ، والالتزام ببيعتهم ، وحرمة نقضها كذلك . . . ليس فيها أية دلالة إطلاقا على وجوب طاعة المتصدين لولاية الأمر ، وشرعية ولايتهم ما لم يرد إذن صريح من الله تعالى بولايتهم .
فإذا شككنا في هذا الإذن للشخص المتصدي للولاية ( على نحو الشك في الانطباق والمصداق ) انتفى الحكم بالطاعة قطعا . فلا يشمل الأمر بطاعة أولي الأمر إلا الذين نعلم بأن الله تعالى أذن لهم بالولاية ، وولاهم أمور الناس ، ولا يمكن الاستناد إلى هذه الآية في الحكم بطاعة المتصدين للحكم ، ما لم نعلم انطباق الإذن بالولاية عليهم ، وما لم يرد نص صريح عموما أو خصوصا من الله تعالى أو رسوله بتنصيبهم أو تأهيلهم للحكم ، وليس فيما بين أيدينا مما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل هذا النص .
5 - نصوص التأمير :
روى أبو داود في السنن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم [1] وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم [2] .
فإن هذا ( التأمير ) من التفويض في التأمير ، والتفويض تام بنص صريح من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما يصح في ثلاثة في سفر يصح في الجماعة في سفر وحضر ، وما يصح في الجماعة يصح في الأمة .



[1] سنن أبي داود : 3 / 36 ح 2608 ، 2609 .
[2] سنن أبي داود : 3 / 36 ح 2608 ، 2609 .

51

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست