responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 33


الإسلام أن يشرع دينا ونظاما لنفسه في الحياة الدنيا . ( أفغير دن الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ) آل عمران : 83 ، ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) الأعراف : 3 ، وهذا وذاك - حق السيادة وحق التشريع للإنسان - أصلان في الإسلام يرتبطان مباشرة ب‌ ( التوحيد ) .
والديمقراطية تنفي كلا من هذين الأصلين [1] ، وتعتمد الشعب مصدرا شرعيا للسيادة وللتشريع ، وهو أمر يتقاطع تقاطعا صريحا مع أصل التوحيد . ولهذا السبب فإن الديمقراطية ، وإن كانت متبناة سياسيا من قبل أنظمة ومجتمعات غير إلحادية ، إلا أن الفلسفة الحاكمة عليها هي ( الإلحاد ) . وهذا إجمال لا بد من تفصيل وشرح .
فإن ( الولاية ) و ( الإمامة ) في الإسلام ترتبط بمسألة ( التوحيد ) ارتباطا مباشرا .
فهي أشبه ( بالأصول ) منها إلى ( الفروع ) . وينبغي أن نتناول هذه المسألة ، ونتعامل معها بطريقة منطقية وعقلية على هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ونتجاوز الأساليب والوسائل غير العلمية التي لا تنتهي بنا إلى حجة ويقين .
وسوف نتحدث إن شاء الله عن قضية ( الولاية ) في الإسلام ، وعلاقتها المباشرة بالتوحيد ، وعن التوحيد في الولاء ، والشرك في الولاء .
الولاية والإمامة وعلاقتها بالتوحيد :
الولاية تعتبر أساسا من أهم أسس فهم المجتمع الإسلامي ، والنسيج الذي يتألف منه هذا المجتمع الذي يعبر عنه القرآن بالأمة الوسط : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) البقرة :
143 .



[1] وهذان الأصلان هما اختصاص حق ( السيادة ) وحق ( التشريع ) بالله تعالى .

33

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست