responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 15


الحكم الذي يكون عدمه ضرريا للمكلف سواء في ذلك الحكم الوضعي والحكم التكليفي .
فإن دليل ( لا ضرر ولا ضرار ) لا يزيد مقتضاه على النفي ورفع الحكم الذي يتسبب في إضرار المكلف دون إثبات الأحكام التكليفية والوضعية التي يتضرر المكلف من عدمها .
ولذلك يقول الفقهاء إن دليل الضرر رافع فقط وليس بمشرع ولا واضع .
فلا يمكن إثبات الضمان مثلا بقاعدة الضرر في المعاملات التي يترتب فيها الضرر على عدم الضمان ، وعليه فلا يمكن الاستدلال بهذا الدليل إذا صح الاستدلال به في أكثر من رفع الإلزام بمعارضة الحاكم الظالم المتغلب ، ورفع وجوب النهي عن المنكر ، ومقاومة الفئة الظالمة المتغلبة على الأمر .
وهذا هو أقصى ما يمكن استفادته من دليل الضرر الذي هو روح الاستدلال الذي قرأناه في النص المتقدم ، ولا يتكفل دليل الضرر قطعا إثبات شرعية الإدارة التي قامت بصورة غير مشروعة ، وانعقاد الإمامة للحاكم الذي فرض سلطانه على المسلمين بالانقلاب العسكري ، من دون بيعة ورضا من المسلمين ، كما لا يثبت دليل الضرر صحة الزواج الذي يعقده الحاكم الذي جاء بطريقة غير مشروعة لغير البالغة ولغير البالغ ، ولا يثبت حق الحاكم في إجراء الحدود الشرعية ، أو شرعية نزع الأملاك وجباية الأموال ، فإن مقتضى دليل الضرر كما ذكرنا لا يزيد على الرفع ، ولا يصل إلى مرحلة الوضع .
وليس ما وراء هذا الدليل دليل آخر للحكم بوجوب الانقياد للظالم المتغلب على البلاد والعباد .

15

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست