إن موضوع إجراء عقد زواج في كربلاء لمجرد إحداث العلقة الزوجية ، لتكون نفس الزوجة في الدنيا ، هي زوجة ذلك الشهيد العظيم في الآخرة ، وتكون معه في جنة الخلد ، إن ذلك أمر يرغب فيه أهل الإيمان ، وليس من الأمور المستهجنة ، ولا هو قبيح ، أو مرغوب عنه . ولو أن امرأة من سائر الناس رغبت إلى ولي من أولياء الله أن يعقد عليها لتنال شفاعته ، ولتكون معه في الجنة ، مع علمها وعلمه بأن الطاغية سوف يقتله بعد ساعة ، لم يكن ذلك بالأمر الغريب والعجيب ، فإنها لن تتردد على أساس هذه الرغبة الصالحة في أن تطلب منه ذلك ، وسوف لا يجد هو حرجاً في إجابة طلبها ، رغبة في الثواب من الله سبحانه . . ولكن المهم هو أن ترد الرواية التي تثبت لنا ذلك ، أو تجعلنا نحتمل حصول هذا الأمر في كربلاء ، أو في غير كربلاء . فإن وجدت الرواية في كتاب يحتمل أن يكون قد أخذها من مصدر أمين في نقله . . فلا نجد داعيا إلى الإصرار على ردها والتكذيب بها في مثل هذه الحالة . . وأما إذا لم توجد رواية من هذا القبيل في المصادر التي يحتمل صحة ما تنقله ، وما تثبته ، فما علينا إذا رددنا هذه الدعوى من سبيل . . والحمد لله رب العالمين .