فالجواب : أنه أيضاً لا يصح ، فإن عدد الأحرف هو [ 1393 ] وليس هو [ 2001 ] . أما عدد الكلمات فهو [ 311 ] وحتى لو زدنا عليها عدد حروف آية [ 109 ] نفسها فإن المجموع يكون هو [ 1494 ] ولا يصل إلى [ 2001 ] . رابعاً : إن هذا الإعجاز المزعوم يعتمد على الرقم [ 109 ] وأنه هو عدد الطوابق للمبنى المنهار الموافق للآية [ 109 ] من سورة التوبة . مع أن عدد طوابق المبنى هو [ 110 ] وليس [ 109 ] كما زعموا ، فلماذا الكذب والافتراء . خامساً : إن كون اسم الشارع أو المنطقة الذي زعموا أنه يمثل عنصراً في تجلي هذا الإعجاز المدعى هو " جرف هار " الموافق لما ورد في الآية [ 109 ] ، مع أن كلمة " جرف هار " موضع شك كبير أيضاً فلم نجد ما يؤيد ذلك بعد البحث حول هذا الموضوع . سادساً : ولنفترض أن الأرقام كلها قد جاءت مطابقة لما زعموه . فإن اعتماد هذه الأساليب في التعامل مع آيات القرآن غير مقبول . . إلا إذا اكتشف السر والمبنى الذي ارتكز عليه هذا الإعجاز المدعى . . وبدون ذلك فإن الخطر سيكون عظيماً وجسيماً ، لأن سيفسح المجال للتلاعب في كل شيء ، ويعطي الفرصة لنقض أقدس المقدسات ، وتسويق الباطل على أنه الحق ، وكذلك العكس . فالحذر كل الحذر من هذه الألاعيب الخطيرة التي تخفي وراءها الكثير من الكيد . .