الجواب : أولاً : إنه لا يستطيع أحد أن يثبت أنني شخصياً قد أثبت له صفة الاجتهاد في يوم من الأيام ، وإن كان هناك من المراجع والعلماء من نفى عنه صفة الاجتهاد . ثانياً : لم يقل أحد إنه لا يفقه شيئاً . . ثالثاً : إنه إذا كان له حظ من المعرفة في بعض المجالات ، فلا يعني ذلك أن يكون على حق في جميع ما يعتقده ، ويلتزم به في أموره الفكرية ، والإيمانية والعقيدية ، وفي قضايا التفسير ، والفقه ، ومفاهيم الدين وركائزه ومنطلقاته وسائر حقائقه . . بل إن القرآن قد تحدث عن أناس يملكون معرفة عالية بآيات الله سبحانه ، ولكنهم لم يلتزموا بما عرفوا ، ولا سلكوا الطريق الذي تهديهم إليه تلك المعرفة . . رابعاً : وفي جميع الأحوال ، فإن من يراجع تاريخ البشر يجد كثيرين قد بدأوا طريقهم وحياتهم في اتجاه ، ثم بدا لهم أن يغيروا ويبدلوا . . فتجد إنساناً يعيش في الكفر أو الانحراف ثمانين سنة ، ثم يهتدي إلى الإيمان أو إلى طريق الاستقامة . . وقد تجد عكس ذلك أيضاً . . فيكون هناك الملتزم لطريق الحق طيلة عمره ، ثم ينحرف عن سواء الصراط لسبب أو لآخر قد نعلمه نحن ، وقد لا نعلمه . . وتجد في هؤلاء وأولئك العالم وغير العالم ، والعابد وغير العابد ،