( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ) [1] . وقال : ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ) [2] . والأمي هو الذي بقي كما ولدته أمه ، لا عهد له بعلم ، ولا بقراءة ، ولا كتابة . ونقول في جوابه : ألف : إن نفس ما أوردناه لرد الاستدلال بالآية السابقة يرد به الاستدلال بهذه الآية . وأما وصفه بالأمية واعتبارها وساماً له ، فإنما هو بلحاظ ما قبل البعثة ، أما بعدها فلعل العكس هو الصحيح ، أي أن استمرار الأمية هو الذي يعد نقصاً بنظر الناس . ب : إن كلمة أمي كما تأتي بمعنى من لا يعرف القراءة والكتابة ، كذلك هي تأتي لبيان الانتساب إلى أم القرى ، وهي مكة . وسيأتي عن أبي جعفر [ عليه السلام ] أن المقصود بالأمي هو هذا المعنى . . ولهذه الكلمة أيضاً معان أخر ، لا تلائم معنى عدم معرفته القراءة والكتابة ، مثل كونه منسوباً إلى أمة لم تنزّل عليها كتب سماوية ، ونحو ذلك
[1] سورة الأعراف الآية 157 . [2] سورة الأعراف الآية 158 .