الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد . . إن امتلاك الإنسان قدرة تمكنه من إحداث الكارثة لا يعتبر تحديداً لقدرة الله سبحانه . . فإن التقدير الإلهي لبقاء الأرض آلاف السنين لا يعني : إلا أن الله سبحانه العالم بكل شيء يعلم بأن الأرض ستبقى هذه المدة ، وإنه يعلم أيضاً أن الإنسان لن يمتلك هذه القدرة التدميرية أو يعلم أنه سيمتلكها ، لكنه سوف لن يستعملها لأكثر من مانع . وعلم الله بكل ذلك علم صادق بلا شك ، ولكن هذا العلم الصادق بالشيء لا يوجب الإجبار على الشيء . . ولا يكون أيضاً سبباً في حصول الشيء ، بل هو كعلمي وعلمك بطلوع الشمس غداً ، فإنه علم صادق بلا ريب ، لكنه ليس سبباً في طلوعها ، بل سبب الطلوع شيء آخر . . وإنما يلزم تحديد القدرة الإلهية في صورة ما لو أراد الله بقاءها ، ثم جاءت إرادة الإنسان وقهرت وألغت الإرادة الإلهية . . وليس الأمر كذلك . . بل إن الله سبحانه قد خلق الخلق ، وأعطى للإنسان الاختيار والإرادة ، وأفسح له في المجال لإخضاع نواميس الطبيعة . . فالإنسان حين يمارس ذلك إنما يمارسه أيضاً وفق مشيئة الله ، لأن الله قد شاء