responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 62


والنشئات التي يسار به قبل هذا العالم ، كما أن أمده لا ينتهي بارتحاله من هذه الدنيا ، ولعل سائر الناس من العلماء والصلحاء في عالم البرزخ يكون هذا حالهم ، لا ينتهي سيرهم الكمالي بالموت العنصري ، بل يمكن أن يكون الموت لهم بحسب صلاحياتهم وقابلياتهم مبدءا لمثل هذا السير ، والله أعلم .
والحاصل أن مثل هذا السير لازم لكل سالك إلى الله ولا نهاية له ، فهو لا يزال في حال الرجوع إلى الله تعالى : قال الله سبحانه : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) [1] وقال ( ألا وإلى الله تصير الأمور ) [2] ولو فرض لسلوكه وسيره ورجوعه هذا انتهاء ، فلا دخل لطول حياته العنصرية ، وقصرها فيه ، ولا يخفى عليك : أنا وإن عجزنا عن درك حقيقة هذا الشأن ، والعلوم التي تفاض على الإمام ، إلا أنه لاوجه لاستبعاد مثل هذا الشأن لهم وكم لهم من الشؤون ، بل ولغيرهم ، مما لا ندرك حقيقته ، ولكن نعرفه بآثاره ونلمسه بعينه .
إذا فلا دخل لتولي الإمامة وعدمه في العلم الذي يزداد الإمام ، حتى يشكل الحكم بأفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) على الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
نعم في العلوم المشار إليها بقوله سبحانه ( وعلم آدم الأسماء كلها ) [3] وفيما هو من مؤهلات الإمامة الأئمة ( عليهم السلام ) سواء ، لا يتفاوت علمهم هذا ، بعد تولية الإمامة عن قبلها ، ولا يزدادون فيه بتوليهم .
وعلى هذا يدفع توهم الإشكال في أفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) من الإمام الجواد ( عليه السلام ) لتولية الإمامة في صغر سنه ، لعدم ثبوت فضيلة له على سائر الأئمة بذلك .
ومسألة تولي الإمامة أمر إداري يرجع إلى الحكم والإدارة ، لا تنحصر شؤون الإمامة فيه ، والإمام صاحب هذه الشؤون قبل الإمامة كبعد توليه ، فمن جملة هذه الشؤون حجية أقواله وأفعاله في الأحكام الشرعية ، والمعارف الإسلامية فهذه ثابتة له مطلقا ، ولا دخل لتولية الإمامة في ذلك .



[1] البقرة - 156
[2] الشورى - 53
[3] البقرة - 31

62

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست