responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 55


ومن الآيات الدالة على عصمتهم قوله تعالى حكاية عن إبليس ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) [1] وقوله تعالى ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) [2] وقوله سبحانه ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي الا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) [3] وقوله عز وجل ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) [4] وقوله عز من قائل ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [5] وغيرها مما يطول بنا المقام بذكرها وبيان الاستدلال بها .
إن قلت : إذا كان الأمر بإطاعة غير المعصوم قبيحا لا يصدر عن الحكيم كما ذكرتم في بيان الاستدلال بقوله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فما تقولون في أمراء السرايا ، وحكام البلاد ، والمفتي والقاضي مع أن الأمة اتفقت على وجوب إطاعتهم وعدم عصمتهم ؟
قلت : أولا إنهم وإن كانوا ممن تجب طاعته فيما علم بعدم خطأهم ، وفيما لا طريق إلى العلم بخطأهم ، إلا أنه لو علم بخطأهم لم تجب إطاعتهم لأنه ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) وليس أمر أمراء السرايا ، وحكم حكام البلاد بحيث لا يمكن تخلفه عن الواقع وفرض الخطأ فيه ، كما هو الأمر في أمر النبي والإمام وحكمهما ، لأنه لا يتخلف عن الواقع ودليل على الشرع ، والشرع يعرف به كما يعرف بغيره من مصادر التشريع .
وثانيا : إن النبي والإمام إذا أخطأ ليس من ورائهما نبي أو إمام ينبه على خطأهما ، بخلاف أمراء السرايا والحكام ، فإن النبي والإمام من ورائهم يحفظان الشريعة من التحريف والتغيير ، وينبهان على خطأ أمراء السرايا والعمال .
وثالثا : نقول : إما أن نقول بوجوب إطاعة النبي في جميع الأوقات ، أو يخصص عمومه ببعض الأوقات ، لا سبيل إلى الثاني فإن الأمة اتفقت على وجوب إطاعته مطلقا



[1] ص - 83
[2] الحجر - 42
[3] يونس - 35
[4] آل عمران - 31
[5] الأحزاب - 33

55

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست