responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 48


لأن العلم بالشرع وما يخبر عنه النبي متوقف على العلم بأوصافه ، ولو كان العلم بأوصافه متوقفا على إخبار النبي لزم الدور .
فقد اتضح من ذلك أن ما في دائرة حكم الشرع به والشرع هو المرجع الأول فيه ، هو كلما لم يكن للعقل فيه حكم إيجابي أو سلبي ، ولم يكن مما يتوقف عليه العلم بالشرع ، وإثبات اشتراط العصمة في النبي خارج عن ذلك ، وكذا إثبات اشتراط عصمة الإمام ، فإنه وإن لم يكن مما يتوقف عليه العلم بالشرع ، ولكن العقل حاكم به بالإيجاب ، وعليه يكون الشرع فيه مرشدا إلى حكم العقل ومؤيدا ومقررا له ، ومن هنا يعلم أن الحكم بوجوب إطاعة الله تعالى عقلي وإرشادي كما أن الحكم بوجوب إطاعة النبي والإمام شرعي ومولوي .
فإن قلت : إذا كان العقل هو المرجع الأول في تلك المسألة ، فمن أي طريق تعرف عصمة النبي ، وأن المعجزة التي أتى بها دليل على صدقه ونبوته ، وبالتالي على عصمته .
وبعبارة أخرى صدق مدعي النبوة يثبت بالمعجزة إذا كان معصوما ، ومن المعلوم عدم وجود دليل على عصمة مدعيها ، إلا أن يقال إن المعجزة كما تدل على صدق مدعي النبوة تدل على عصمته أيضا ، وعليه كيف يكون العقل هو المرجع الأول .
قلت : أولا ما قلنا بأن العقل هو المرجع الأول فيه ، هو لزوم العصمة في النبي والإمام ، وفرق بين مسألة وجوب كون النبي والإمام معصومين وبين مسألة طريق معرفة المعصوم ، والمعجزة دليل على صدق مدعي النبوة وعصمته بحكم العقل ، فما يدل عليه العقل أولا بدون الاستعانة بالمعجزة هو لزوم بعث النبي ، ونصب الإمام ولزوم اتصافها بالعصمة ، وما يحكم به العقل بالمعجزة هو كون هذا الشخص المعين هو النبي المعصوم ، والإمام المعصوم .
وثانيا : المعجزة ، وإن يثبت بها صدق النبي وعصمته ، ليست من الأدلة السمعية والشرعية ، بل هي مما يثبت بها الشرع وحجية السمع ، فمعجزات الأولياء والأنبياء خارجة عن الأدلة السمعية الشرعية ، ودلالاتها ليست من الأمور التي تثبت بإخبار النبي والإمام .

48

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست