responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 43


وغير ذلك ، وما هو المعلوم عقلا وشرعا أن كل ذلك لم يكن عبثا ، ومن خلق هذا الخلق وجعل هذا النظام الحاكم على عالم الإنسان ، والحاكم على عالم الحيوان والنباتات بأنواعها ، والجمادات كلها تشهد بحكمه وتقدسه عن اللغو والعبث ، وقال سبحانه وتعالى في وصف أولي الألباب :
( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) [1] وقال تعالى ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) [2] وقال عز من قائل ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) [3] وهذا لا يمنع عن القول بأشرفية البعض من البعض ، وأفضليته ، بل غاية ما يقال فيه : إن ذلك بتقديره وحكمته .
فالسؤال الذي ربما يختلج بالبال في اصطفاء من اصطفاه الله من الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، هو السؤال عن اختصاص كل ذوي الفضل في هذا العالم بنوعه أو فرده على غيره .
والجواب على النحو العام هو أن أفعال الله تعالى كلها متقنة محكمة صدرت منه لأغراض متعالية ، والتفضيل المشاهد في العالم : إما يحصل لعلل يقتضيها ضيق عالم المادة ، وما جعل الله في كل جزء من أجزاء هذا العالم بتقديره من التأثير في غيره أو التأثير منه ، وإما يحصل لعلل اختيارية تؤثر في كمال النفس وفضلها ، وتؤثر في تفضيل بعض الأفراد من الإنسان والحيوان ، والنبات على غيرها ، وقد يحصل لعلل أخرى اختيارية للعبد ، وغير اختيارية مما يوجب الترجيح ويؤثر فيه ، والجهات المرجحة كثيرة لا يمكننا إحصاؤها ومعرفة تفاصيلها ، فإذا وجد بإذن الله تعالى وتقديره شخص



[1] آل عمران - 191
[2] ص - 27
[3] المؤمنون - 115

43

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست