فالالتقاء بأمثال هؤلاء التقاء يفيد الإسلام والمسلمين ، وإلا فاللقاءات المذكورة في ( إسمعي يا إيران ) تحت إشراف الحكومة والأوقاف والأمن وأجهزة المخابرات ، ليست غير مفيدة فحسب ، بل هي مضرة تورث يأس الشباب الناهض المتطلع إلى الإصلاح المنشود عن طريق الرابطة والعلماء . وهنا أغتنم الفرصة لأخاطب أعضاء الرابطة بأن المتوقع منكم أن تختاروا لزيارة أي بلد من بلاد المسلمين من يدرك مشاكلهم ، ويتفهم واقعهم الذي يعيشونه في المجالات السياسية والاجتماعية والتربوية ، ويتعرف بسرعة وحذق وإخلاص على المكائد والأشراك المنصوبة للمسلمين بجميع مظاهرها الطائفية والمذهبية ، والتي ترمي إلى القضاء على الإسلام بكل مظاهره ، وعلى الكيان الإسلامي والشعائر والالتزامات الدينية عند الجميع ، دونما أي تفريق أو تمييز بين مذهب وآخر . فالمفروض على الوفود ، النظر إلى أوضاع البلاد التي يزورونها من هذه الجهة ، وبمثل هذه الرؤية ، ومطالبة المسؤولين والحكام بتطبيق أحكام الإسلام ، وكذلك الالتقاء بالعلماء المجاهدين المصلحين الذين وقفوا في وجه الأفكار الهدامة الكافرة ، وأبوا أن يكونوا اجراء للحكومات العميلة ، وذلك بدعمهم والتنسيق معهم ومع مواقفهم . وعليها التمعن في الأوضاع التعليمية والتربوية ومناهجها التي تسير على غير المنهج الإسلامي عند الجميع ، وبرمجة كيفية مؤازرة جماهير المسلمين التي قابلت بكل صمود ومسؤولية الدعايات الفارغة الفاسدة ، بالدعوة إلى المناهج الإسلامية ، وفي كيفية الوقوف إلى جانبهم لإعلاء كلمة الإسلام ، وتجنب الدعايات التي لم تأت إلا بالشقاق والتفرقة والضعف ، وملاحظة تدبر مستوى كل شعب في الأخلاق والآداب والحكومة والحرية . كما عليها أن تدع الكلام في المسائل الفرعية الخلافية ، وتترك كل طائفة واجتهادها ، ولا تكثر الجدل والنقاش وتتجنب ظن السوء بالمسلمين وتسأل عن الاقتصاد والصناعة والتجارة وسائر مقدرات المسلمين ، كيف وقعت في أيدي اليهود ، وبراثن الفرقة العميلة الضالة المضلة البهائية ؟ هل سأل الوفد عن أصحاب المصانع الكبيرة والمعامل المهمة والمتاجر العظيمة ، أهم من الشيعة الذين يزورون المشاهد - على حد تعبير الندوي - أم من اليهود وغيرهم من الفرق غير الإسلامية ؟