بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمة الإسلام والإيمان حمدا سرمدا ، والصلاة والسلام على خير البرية وأشرف الأنام أبي القاسم المصطفى وعلى آله أنوار الهدى ومصابيح الظلام ، واللعنة على أعدائهم إلى يوم النشور والقيام وبعد ، فمن المعروف المسلم به عند الشيعة أن الحاكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الإمام المعصوم من أهل بيته ( عليهم السلام ) ، عملا بما نص عليه وأكده النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرارا وتكرارا . فالإمام المعصوم حاكم في الدين والدنيا ومفترض الطاعة من الله عز وجل ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولى بهم من أنفسهم . وإن إبعاد الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) عن مناصبهم التي جعلها الله لهم لا يؤثر شيئا في وجوب طاعتهم والالتزام بأوامرهم ونواهيهم ووجوب اتباعهم في أقوالهم وأفعالهم . وقد تكفلت بحوث العقائد إثبات هذا الأمر بالأدلة القاطعة من الكتاب العزيز والسنة المتواترة ، وقد سار على هذه العقيدة وهذه الطريقة شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) من عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن غاب الإمام الثاني عشر الإمام المهدي أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء ، وحتى في زمن غيبته الصغرى ، حيث كان باستطاعة الفقهاء والناس أن يراجعوا نوابه ووكلاءه المنصوبين من قبله وأشهرهم النواب الأربعة رضوان الله عليهم .