ومن شاء أن يعرف الشيعة وإجلالهم وتعظيمهم القرآن الكريم فليتجول في بلادهم في إيران ولبنان والعراق والبحرين والقطيف والحسا وغيرها ، وفي مكتباتهم ومساجدهم ، حتى يرى رأي العين في جميع مجتمعات الشيعة ، في شرق الأرض وغربها ، كمال اهتمامهم بشؤون القرآن وتعظيمهم له ، وانه ليس لهم ولا عندهم كتاب غير ما هو عند جميع المسلمين ، فلا تجد منهم بيتا ليس فيه القرآن ، بل لا تجد منهم أحدا إلا ويتقرب إلى الله بتلاوته ، فهم يتلونه آناء الليل وأطراف النهار ، وفي إذاعاتهم وفي مجالسهم للذكر والوعظ والإرشاد والدعاء وجميع المناسبات ، ليس عندهم ما يقدسونه ويعظمونه مثل تعظيمهم القرآن الكريم حتى بمقدار آية أو جملة أو كلمة منه ، حتى لو كان ذلك كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة الطاهرين من عترته الطاهرة ( عليهم السلام ) . ولكن المصيبة كل المصيبة أن البعض يكذبون أسماعهم وأعينهم التي تكذب افتراءاتهم ويصرون على عدائهم لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وتفريق كلمة المسلمين ، ويشوهون بافتراءاتهم كرامة كتاب الله ، ويجعلونه غرضا لتشكيك الأعداء . قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) وقال عز شأنه ( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون خبير ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا يغتب بعضكم بعضا ) وقال : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) . ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم حرره إجابة لالتماس بعض الفضلاء الأعزة لطف الله الصافي