responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 30


وقوله تعالى ( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ) [1] وقوله تعالى ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) [2] وقوله سبحانه ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) [3] فإرادة قبول الإنذار من المنذر ، والإنذار بقصد أن ينذر المنذر لا يكون حقيقيا إلا إذا كان المنذر ممن اتبع الذكر ، وخشي الرحمن بالغيب ، ويؤثر فيه الإنذار .
أما من لم يؤثر فيه ذلك ، ولا ينذر بالإنذار فإنذاره ليس إلا صوريا ، ولرفع عذره ولئلا يكون له على الله حجة .
هذا ، وإن شئت قلت : إن الإرادة التشريعية على ضربين ، ضرب منهما ما يعلم المريد من حال المراد منه أنه ينبعث نحو المأمور به بأمره ، ويحركه ويصير داعيا له ، فيطلب منه ذلك بالطلب الحقيقي ، والإرادة الجدية ، وضرب منهما ما يعلم المريد من حال المراد منه أنه لا يتأثر بأمره ، فيحكم بأمره أو نهيه بما ينبغي أن يفعل ، أو لا يفعل وينشأ ما يصلح أن يكون داعيا له ، ولكن لا طلب له حقيقيا في هذه الصورة ، ولا يريد انبعاث المأمور بهذا الأمر بالإرادة الجدية ، بل لا يصح إطلاق الطلب والإرادة على ذلك بنحو الحقيقة إلا مجازا وبالتمحل ، بخلاف الأول فإن إطلاق الطلب والإرادة وأنه مريد وطالب يكون على نحو الحقيقة .
وعلى هذا نقول : إن الإرادة المذكورة في الآية وإن كانت تشريعية ، إلا أنها من النوع الأول الذي أراد الآمر والناهي بالإرادة الجدية ، والطلب الحقيقي انبعاث المأمور ، وأمره ونهيه يصدر منه بداعي انبعاثه ، وصراحة الآية في ذلك ، وأن الإرادة المذكورة جدية وليست من النوع الثاني ، في غاية الوضوح .



[1] يس - 11
[2] النساء - 156
[3] الأنفال - 42

30

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست