responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 299


فهمناه واستظهرناه من أقواله في هذا الشأن نسجل ملاحظاتنا فنقول :
الظاهر من كلمات الصدوق أنه عد الإرادة والمشيئة بمثابة اللفظين المترادفين ، وفرق بينهما وبين الحب والرضا والسخط والكراهة . فما كان متعلق الإرادة والمشيئة فهو حتمي الوقوع ، وما كان متعلق الحب والرضا فلا يلزم منه الوقوع ، كما أن ما هو متعلق السخط والكراهة لا يلزم منه العدم ، بل أراد ما يكون متعلق حبه أو كرهه أن يفعل أو يترك باختيار الفاعل .
ولإيضاح هذا الأمر استشهد بآيات من قبيل ( لا يرضى لعباده الكفر ) [1] و ( ولو شاء ربك لآمن في الأرض كلهم جميعا ) [2] واستعمل عبارات هي محل نقاش ، كقوله ( شاء أن لا يكون شئ إلا بعلمه ) لأن الإرادة أو المشيئة تتعلق بأمر لا يوجد لولا الإرادة والمشيئة ، أما الشئ الذي لا يكون إلا بعلمه فهذا تحصيل حاصل وواقعية ثابتة . . .
وما ينبغي التنويه عنه هنا أن العبارة في النسخة المطبوعة عندي من إعتقادات الصدوق وردت كلمة ( بعلمه ) في جملة ( شاء الله أن لا يكون شئ إلا بعلمه ) بالباء الموحدة ، وإذا أردنا أن نؤول هذه الجملة بما يلي : شاء الله أن لا يقع شئ إلا بسبب علمه ، أي : أراد أن لا يقع ما لا يعلمه ، فهذا مستلزم للجبر والدور ، وهو ما نقله الشيخ المفيد عن قول المجبرة الذين لم يصرحوا أن الله أراد المعصية فيكونوا كفارا بذلك ، فقالوا : يريد أن يكون ما علم كما علم ، ويريد أن تكون معاصيه قبائح منهيا عنها ! .
والجواب على ذلك : أنه يستلزم الدور لأن إرادة ( ما علم ) - ( المعلوم ) مثلا وجود زيد - متوقفة على إرادة وجوده ، وإرادة الوجود ستكون متوقفة على كونه معلوما . . .
وخلاصة الكلام هنا - ولعلها تنسجم مع نظرتي هذين الشيخين الجليلين - هي أن النظام المقرر بتقدير الله وتدبيره في العالم كله ، والله عالم به ، سيقع وفقا للنظام المقرر بالإرادة الإلهية ، ومن جملته صدور الأفعال عن العباد باختيارهم متعلق هذه الإرادة ، أما الكفر والظلم والأعمال القبيحة فلا يرضاها وقد نهى عنها ولو صدرت عن العباد في



[1] الزمر - 7
[2] يونس - 99

299

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست