responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 297


وهذا البيان يكون وجيها في صورة ما لو كان المراد من التفويض هو التفويض المطلق أي الأعم من التفويض التكويني والتشريعي ، لأن التفويض التشريعي ينتفي بهذا البيان .
ويمكن أن يبين بهذا النحو وهو أن الأمر بين الأمرين ، يعني أن نهي العبد عن المعصية لا يكون سببا عن صده عن المعصية ، وتركه على حاله لا يكون دافعا له إلى المعصية ، وفي هذا الأمر ( الوسط ) يكون اختياره محفوظا لكنه ليس بلا تكليف ولا مفوض إليه .
إلا أن الشيخ أبا عبد الله المفيد عرف الجبر أولا فقال : هو الحمل على الفعل . . .
بالقهر والغلبة ، وحقيقته إيجاد الفعل في الخلق دون أن يكون لهم القدرة على الامتناع .
ثم قال : وقد يعبر عما يفعله الإنسان بالقدرة التي معه على وجه الإكراه له على التخويف والإلجاء ، أنه جبر ، والأصل فيه ما فعل من غير قدرة على امتناعه منه حسب ما قدمناه ، وإذا تحقق القول في الجبر على ما وصفناه كان مذهب أصحاب المخلوق هو بعينه ، لأنهم يزعمون أن الله تعالى خلق في العبد الطاعة من غير أن يكون للعبد قدرة على ضدها والامتناع منها ، وخلق فيه المعصية كذلك ، فهم المجبرة حقا والجبر مذهبهم على التحقيق .
ثم قال : والتفويض : هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال ، والإباحة لهم مع ما شاءوا من الأعمال ، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات ، والواسطة بين هذين القولين : أن الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم وحد لهم الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم ، ونهاهم عن القبائح بالزجر والتخويف والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبرا لهم عليها ، ولم يفوض إليهم الأعمال لمنعهم من أكثرها الخ . . . [1] .
وتعقيبا على ما قاله هذان الشيخان العظيمان ، ينكشف بما ذكرناه آنفا من شرح توضيحي لمفاد الرواية التي رواها الشيخ الصدوق عليه الرحمة - ينكشف أن التفويض عندهما جميعا بمعنى واحد .



[1] راجع تصحيح الاعتقاد ص 32 - 33 .

297

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست