وقيمة ، وعدمه ، ويتفرع على ذلك الخلاف ، الخلاف في حرمانها من عين الآلات والأبنية من غير الدور والمساكن دون قيمتها فعلى القول الثالث لا تحرم منها لا عينا ولا قيمة ، وعلى القول الثاني تحرم من عينها دون قيمتها . فالذي ينبغي أن يكون محلا للكلام ، وموردا للنقض والإبرام هو حرمان الزوجة من أراضي غير الدور والمساكن عينا وقيمة وعدمه . ولا ريب أن مقتضى القاعدة وهي عموم قوله تعالى ( ولهن الربع مما تركتم . . ) هو عدم الحرمان فلا يرفع اليد عنه إلا إذا ثبت المخصص وما شك في تخصيصه يبقى على العموم فالواجب علينا مراجعة الاخبار علنا نظفر بما يخصص عموم الكتاب . أخبار المسألة إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن الروايات المأثورة في مسألتنا هذه كلها مروية عن الصادقين ( عليهم السلام ) إلا مكاتبة محمد بن سنان فإنه كتب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) فأجابه بما رواه ، وقال بعضهم ( على ما أفاد سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) ) إن محمد بن سنان زعم أن الرضا ( عليه السلام ) أجابه هكذا ، وإلا رواية عبد الملك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن كتاب علي وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولتحقيق الحق وإيضاحه ينبغي ذكر الروايات ، والنظر في مقدار دلالتها ، وأنه هل يستفاد منها الحكم بالحرمان من غير أراضي الدور ، والمساكن أيضا عينا وقيمة حتى يخصص بها عموم الكتاب أم لا . فنقول إن الروايات الواردة في المسألة على طوائف . منها ما لا يستفاد منه عموم إما لأنه خاص أو لأنه ساكت عن حكم غير أراضي الدور أو مجمل كرواية علاء عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ترث المرأة الطوب ، ولا ترث من الرباع [1] شيئا قال : قلت : كيف ترث من الفرع ولا ترث من
[1] قال في القاموس : الربع الدار بعينها جمع رباع وربوع وأربع وأرباب والمحلة والمنزل ، وقال ابن الأثير : الربع المنزل ودار الإقامة .