هذا مضافا إلى كونه في مقام بيان ما يتوجه على المنكر لو كان حيا لا بيان وظيفة الحاكم . وأما الثاني ففيه أن الظاهر من الإلزام بالحق إلزامه بما أنه منكر للحق وناكلا ، ومن أقر على نفسه بالحق ليس منكرا ولا خصومة بينه ، وبين المقر له حتى يلزم بالحق ، ويؤيد ذلك قوله : فمن ثم لم يثبت عليه حق . فإن إثبات الحق فرع الإنكار ، وأيضا يؤيد ذلك قوله : لألزم باليمين أو الحق . فإنه لو كان المراد من الإلزام بالحق إلزامه بإقراره كان الأولى ذكره أولا ، وأن يقول : لألزم الحق أو اليمين أو يرد اليمين . فالإنصاف أن هذه الرواية كافية لإثبات الحكم وهو جواز الحكم بمجرد النكول ، ولو قيل برفع اليد عن صدرها بسبب اختلاف النسخ فلاوجه لرفع اليد عن ذيلها . وقد تم كتابة هذا البحث مختصرا بيد مؤلفه أقل أهل العلم علما وعملا وأكثرهم خطأ وزللا لطف الله الصافي الگلپايگاني غفر الله له ولوالديه ، ولجميع أساتذته في 16 من ذي القعدة الحرام من شهور سنة 1374 . ثم أجلت النظر فيه حتى انتهيت نهاية البحث ، وفرغت منه في اليوم السابع من شهر ربيع الآخر من سنة 1385 راجيا من الله تعالى أن يجعله في صحيفة حسناتي ، وأن يتقبل مني بأحسن القبول إنه ولي الحسنات وغافر السيئات ، والصلاة على سيدنا أبي القاسم محمد وآله الطاهرين سيما مولانا الإمام المنتظر بقية الله في الأرضين أرواح العالمين له الفداء ، وكحل الله أبصارنا بتراب مقدم أصحابه وأعوانه . * * *