responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 182


حرام شرعا وللمضطر حلال شرعا ، وكل منهما حكم شرعي لموضوعه المختص به ثابت لا يقبل التغيير .
والوضوء واجب إذا لم يكن فيه ضرر على صحة جسم المتوضي ، وهو حرام وبدعة إذا كان فيه خطر على صحته .
أما في دوران الأمر بين الأهم والمهم ، أو المهمين المتساويين عند الشرع ، فحيث أن المكلف لا يتمكن من امتثال الوجوبين لابد له عقلا في الصورة الأولى من حفظ الأهم ، وفي الصورة الثانية هو بالخيار في الإتيان بأيهما شاء .
ففي كل هذه الصور لا تغيير في الحكم الشرعي .
ولا يخفى عليك أن ذلك يجري في الأحكام الجزئية لا الأحكام الكلية ، فلا تجد حكما كليا مزاحما بكليته لحكم كلي آخر .
وكذا قاعدة أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح ليس معناها - كما مر الإشارة إليه - تغيير الحكم الشرعي ، بل المراد أن الحكمين الشرعيين اللذين أحدهما شرع لدفع مفسدة ، والآخر لجلب مصلحة ، كأن يكون أحدهما حكما تحريميا توجب مخالفته الوقوع في المفسدة ، والآخر وجوبيا توجب مخالفته تفويت المصلحة ، ولا يمكن للمكلف الجمع بين امتثال كلا الحكمين ، فيأتي بالذي يدرأ المفسدة أو يترك ما فيه المفسدة دون الذي يجلب المصلحة ، وعليك إن أردت المزيد بملاحظة باب تزاحم الأحكام في الكتب الأصولية .
4 - هل أن أحكام المعاملات إلهية ؟ أو اجتهادات من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟
صرح في مقاله بأن أحكام المعاملات التي عبر عنها بالأمور الجزئية لم تكن على أساس الوحي ، بل كانت باجتهاد منه ( صلى الله عليه وآله ) ! وإليك نص ما قال : ( جاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة فوجدهم يتبايعون في الثمار قبل نضجها وبدو صلاحها دون تضرر ونزاع فأباحها لهم في ظل الإسلام ، ثم بدأ المتعاملون بها يتنازعون وتكثر شكواهم لثمرة أصابها مرض . . . وجاؤوا للرسول ( صلى الله عليه وآله ) يتحاكمون إليه ، فغير رأيه الأول بناء على هذا

182

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست